عبد الوهاب بن علي السبكي
278
طبقات الشافعية الكبرى
أجازت له عفيفة الفارفانية من أصبهان وكان من الصالحين أرباب الأحوال والكرامات حكى لي الشيخ قطب الدين محمد بن أسفهيد الأردبيلي أعاد الله علينا من بركته أنه اتفق حج الشيخ شهاب الدين السهروردي بعد ما أضر في العام الذي حج فيه عبد الغفار القزويني ولم يكن يعرفه فقال الشيخ شهاب الدين لجماعته أشم هنا رائحة رجل ووصفه فكشفوا خبره فوافوه وهو يكتب في الحاوي وقد أضاء له نور في الليل يكتب عليه فقالوا له إن الشيخ يطلبك قال فلما حضر إلى الشيخ شهاب الدين قال له ما تكتب قال أصنف هذا الكتاب ووصف له الحاوي فقال له الشيخ شهاب الدين أسرع وعجل ونجز هذا الكتاب وفارقه فقيل للشيخ في هذا فقال إن أجله قد دنا فأحببت أن يفرغ من هذا الكتاب قبل أن يموت فكان كذلك مات بعد فراغه بيسير وحكى لي أيضا الشيخ قطب الدين أن عبد الغفار كان معروفا بين أهل قزوين بأنه إذا كتب في الليل تضيء له أصابعه فيكتب عليها قلت وإضاءة النور لأهل قزوين وقت التصنيف وغيره كرامة ذكرناها في ترجمة الرافعي وفي ترجمة والد الرافعي وفي ترجمة هذا رحمه الله عليهم أجمعين توفي في المحرم سنة خمس وستين وستمائة